البغدادي
160
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أحسبه أنشدنيه - في صفة ناقته « 1 » : ( الطويل ) كأن يدي عنسي إذا هي هجّرت * هراوة حبّى تنفض الغصن اللّدنا « 2 » حبّى : امرأته . والثاني : الصّلتان الفهميّ ، قال الآمدي « 3 » : لست أعرفه في شعرائهم وأظنّه متأخّرا . أنشد له الجاحظ في البيان والتبيين « 4 » : العبد يقرع بالعصا * والحرّ تكفيه الإشارة وذكره ابن المعتز في سرقات الشعراء ، وحكاه أيضا عن الجاحظ . ومن مشهور شعر الصّلتان العبديّ ما أنشده ابن قتيبة في كتاب الشعراء « 5 » قوله : ( المتقارب ) أشاب الصّغير وأفنى الكب * ير كرّ الغداة ومرّ العشي إذا هرّمت ليلة يومها * أتى بعد ذلك يوم فتي نروح ونغدو لحاجاتنا * وحاجة من عاش لا تنقضي تموت مع المرء حاجاته * وتبقى له حاجة ما بقي إذا قلت يوما لمن قد ترى : * أروني السريّ ، أروك الغني ألم تر لقمان أوصى بنيه * وأوصيت عمرا ونعم الوصي بنيّ بدا خبّ نجوى الرّجال * فكن عند سرّك خبّ النجي « 6 »
--> ( 1 ) البيت في المؤتلف والمختلف ص 215 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " هراوة حتى " . وفي النسخة الشنقيطية : " هراوة عيسى " . وكلتاهما تصحيف صوابه من المؤتلف . وفي المثل " أشبق من حبّى " . وهو في جمهرة الأمثال 1 / 562 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 256 ؛ والمستقصى 1 / 185 . ( 3 ) المؤتلف والمختلف ص 215 . ( 4 ) البيت في البيان والتبيين 3 / 37 وفيه اسم الشاعر " الفلتان العبدي " . والمؤتلف ص 215 . ( 5 ) الأبيات في الشعر والشعراء ص 409 ؛ والحماسة بشرح التبريزي 3 / 111 - 112 ؛ والحماسة بشرح المرزوقي ص 1209 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 360 ، 361 ؛ والسمط ص 766 ؛ ومعاهد التنصيص 1 / 27 . ( 6 ) قال التبريزي والمرزوقي في شرحهما للحماسة : " فالخب - بكسر الخاء - والخب - بفتحها - : المكار والنجوى مصدر ، وهو يستعمل فيما يتحدث فيه اثنان على طريق الستر والكتمان فيقول : إذا ناجيت صاحبا لك فكن خبّا فيما تودعه من سرك ، فإن نجوى الرجال إذا بدأ خبها ومكر أربابها فيها عادت وبالا وفضيحة " . -